العلامة الحلي

277

منتهى المطلب ( ط . ج )

غالبا ، فلم يكن ما تراه فيه حيضا كالآيسة . وبما رواه الشيخ ، عن السّكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام قال : قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « ما كان اللَّه ليجعل حيضا مع حبل يعني إذا رأت الدّم وهي حامل ، لا تدع الصّلاة إلَّا أن ترى على رأس الولد إذا ضربها الطَّلق فرأت الدّم تركت الصّلاة » « 1 » . قال ابن إدريس : أجمعنا على بطلان طلاق الحائض مع الدّخول والحضور ، وعلى صحّة طلاق الحامل مطلقا ، ولو كانت تحيض لحصل التّناقض « 2 » . واحتجّ الشّيخ « 3 » بما رواه في الصّحيح ، عن الحسن « 4 » بن نعيم الصحّاف [ 1 ] قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : انّ أمّ ولدي ترى الدّم وهي حامل كيف تصنع بالصّلاة ؟ قال : فقال : « إذا رأت الحامل الدّم بعد ما يمضي عشرون يوما من الوقت الَّذي كانت ترى فيه الدّم من الشّهر الَّذي كانت تقعد فيه فإنّ ذلك ليس من الرّحم ولا من الطَّمث ، فلتتوضّأ وتحتشي بكرسف وتصلَّي ، فإذا رأت الحامل الدّم قبل الوقت الَّذي كانت ترى فيه الدّم بقليل أو في الوقت من ذلك الشّهر فإنّه من الحيضة ، فلتمسك عن الصّلاة عدد أيّامها الَّتي كانت تقعد في حيضها ، فإن انقطع الدّم عنها قبل ذلك فلتغتسل ولتصلّ ، وإن لم ينقطع الدّم عنها إلَّا بعد ما تمضي الأيّام [ الَّتي « 5 » ] كانت

--> [ 1 ] الحسين بن نعيم الصّحّاف الكوفيّ ، مولى بني أسد ، ثقة . قاله النّجاشيّ ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) . رجال النّجاشيّ : 53 ، رجال الطَّوسيّ : 169 ، رجال العلَّامة : 51 . « 1 » التّهذيب 1 : 387 حديث 1196 ، الاستبصار 1 : 140 حديث 481 ، الوسائل 2 : 579 الباب 30 من أبواب الحيض ، حديث 12 . « 2 » السّرائر : 29 . « 3 » الاستبصار 1 : 140 . « 4 » كذا في النّسخ وفي المصادر : الحسين ، وهو الصّحيح . « 5 » أضفناها من المصدر .